United Nations Welcome to the United Nations. It's your world.

FOLLOW US

 

بيان دولة الإمارات العربية المتحدة أمام المناقشة المفتوحة الربع سنوية لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية

الخميس, 20 (نيسان (أبريل 2017
المتحدث: 
السيد/ جمال جامع المشرخ نائب المندوبة الدائمة والقائم بأعمال البعثة الدائمة
المكان: 
نيويورك، الأمم المتحدة

 

السيدة الرئيسة،

 

يسرني في البداية أن أتقدم باسم دولة الامارات بالتهنئة إلى الولايات المتحدة الامريكية على رئاستها لمجلس الأمن لهذا الشهر وتقديرنا لترؤسها هذه المناقشة الربع سنوية. كما أشكر سعادة نيكولاي ميلادينوف، منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، على الإحاطة التي قدمها صباح اليوم.

وأود أن أضم بياننا إلى البيان الذي تم  أُدليَ باسم المجموعة العربية.

كما أود أن أشير الآن بصفتي الوطنية إلى النقاط التالية:

إن دولة الامارات تشعر بالقلق الشديد إزاء العنف والعنف المضاد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وغياب الحل العادل الذي يمنح الشعب الفلسطيني حقوقه الثابتة غير القابلة للتصرف. ولقد حان الوقت لإنهاء أزمة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ ما يقرب من سبعة عقود.

 

وتحقيقا لهذه الغاية، فإننا ندعو المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة للتوصل إلى حل الدولتين، والذي يسمح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا للقرارات ذات الصلة ومبادرة السلام العربية ومبادئ مدريد.

إن إيجاد حل للقضية الفلسطينية يعتبر أولوية أساسية لدولة الإمارات. ولذلك نكرر النداء الموجه الى اسرائيل في قرار مجلس الأمن رقم 2334 والذي يطالبها بوقف أنشطتها الاستيطانية غير المشروعة لكونها  تشكل عقبة رئيسية أمام تطبيق حل الدولتين.  

إن الهدف الرئيسي لدولة الإمارات هو تعزيز الأمن والاستقرار في منطقتنا. ففي سوريا، نشعر بقلق بالغ إزاء الاستخدام المستمر والمشين للأسلحة الكيميائية من جانب النظام السوري. ونعرب في هذا الصدد عن دعمنا التام للعمليات العسكرية التي قامت بها الولايات المتحدة الامريكية ضد أهداف عسكرية في سوريا. كما ندعو الأطراف للعمل على ضمان عدم سيطرة الأطراف الفاعلة من غير الدول والميليشيات المتطرفة. كما يجب على المجتمع الدولي تهيئة الظروف المناسبة للشعب السوري لتحديد مستقبله. وتحقيقاً لهذا الهدف، فإننا ندعو الى تشجيع محادثات السلام التي تتم بوساطة الأمم المتحدة على المضي نحو تحقيق نتائج إيجابية.

أما في اليمن، فلم تكتف ميليشيات الحوثيين بتعريض السلام والأمن في البلاد إلى الخطر فحسب، بل هددت أيضا السلم والأمن الدوليين في المنطقة، لاسيما من خلال شنها لهجمات عبر حدود المملكة العربية السعودية. والسبيل الوحيد لتسوية الصراع في اليمن هو من خلال عملية سياسية مبنية على القرار 2216 ومبادرة مجلس التعاون ومخرجات الحوار الوطني. ولحين تحقيق سلام دائم في اليمن، يجب أن تكون الأولوية هي العمل على ضمان الوصول الآمن للمساعدات الإنسانية الموجهة إلى السكان المدنيين.

 وهناك قاسم واحد مشترك بين الصراع في سوريا واليمن، وهي إيران. فإيران تسببت في خلق المزيد من التوتر وعدم الاستقرار بمنطقتنا مما جعلها تشكل تهديدا بالغاً لمنطقة الشرق الأوسط وذلك من خلال سياساتها التوسعية وتصدير ثورتها إلى دول أخرى، وانتهاكها الصارخة للمبادئ الدولية للسيادة، وتدخلها المستمر في الشؤون الداخلية للدول المجاورة. ونشدد هنا على أن إيران هي دولة راعية للإرهاب في المنطقة، بدءا من

 

تقديم الدعم الى حزب الله في لبنان وسوريا، وإلى ميليشيات الحوثيين في اليمن، ووصولا إلى الجماعات والخلايا الإرهابية في كل من مملكة البحرين والعراق والكويت والمملكة العربية السعودية، and the list goes on.

 

تقترح دولة الامارات التوصيات الثلاث التالية من أجل تعزيز الأمن في كافة أنحاء منطقة الشرق الأوسط:

أولا: في ضوء التدخلات المستمرة لإيران في شؤون المنطقة وعدم التزامها بالعديد من القرارات ذات الصلة، نحث مجلس الأمن ولجان العقوبات التابعة له على الاستمرار في بذل قصارى جهدهم للتحقيق في انتهاكات إيران للعقوبات المفروضة عليها والابلاغ عنها واتخاذ إجراءات بشأنها.

   

ثانيا: ندعو إلى توجيه اهتمام خاص لمشاكل الشباب في جميع أنحاء المنطقة باعتبارها أولوية رئيسية. إن غياب الفرص الاقتصادية يؤدي إلى وقوع الشباب فريسة للاستغلال من قبل التنظيمات الإرهابية في المنطقة. وهذا الأمر ينطبق بشكل خاص على الشباب الفلسطيني الذي يعتبر مستقبل فلسطين وبإمكانه المساهمة في إحياء السلام الذي نسعى جميعا إلى تحقيقه.

وأخيراً العمل على بناء الزخم اللازم لدفع عملية السلام من خلال زيادة مشاركة المنظمات الاقليمية والاطراف الفاعلة، لاسيما في المحافل المتعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة. ونؤكد في هذا الصدد على ان احترام القانون الدولي هو مفتاح الاستقرار، ولذا نحن ندعو جميع الدول الأعضاء إلى الامتثال لقرارات مجلس الأمن وفقا للمادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة.

 

وفي الختام، تؤكد دولة الامارات على أهمية هذه المناقشات الربع سنوية والحاجة العاجلة لبذل جهود أكبر لإحلال السلام في المنطقة.

مع تمنياتي للولايات المتحدة بمواصلة النجاح في قيادة أعمال المجلس لهذا الشهر.

وشكرا