United Nations Welcome to the United Nations. It's your world.

FOLLOW US

 

بيان أمام المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول حماية المدنيين

الخميس, 25 (آيار (مايو 2017
المتحدث: 
سعادة السفيرة / لانا زكي نسيبة
المكان: 
الأمم المتحدة

السيد الرئيس،

 

يسرني في البداية أن أتقدم بالنيابة عن دولة الامارات العربية المتحدة بالتهنئة الى اوروغواي لترؤسها مجلس الأمن لهذا الشهر، وأن أؤكد على أهمية موضوع مناقشة اليوم.

 

إن دولة الامارات ملتزمة بحماية المدنيين وتوفير الرعاية الطبية في حالات الصراع. ولذلك يمثل توفير الرعاية الصحية في جميع كافة أنحاء العالم - وخاصة للنساء والأطفال – أحد أهم عناصر المساعدات الخارجية التي تقدمها دولة الامارات، وهو السبب في مشاركة الدولة في رعاية القرار 2286.

 

ومن الطبيعي أن نشعر بالقلق إزاء التحديات التي نواجهها في المنطقة لما لها من آثار خطيرة على الرعاية الصحية في المجتمعات التي هي في أمس الحاجة للمساعدة.

 

وفي سوريا، نحن ندين استهداف الرعاية الطبية أثناء الصراع، وندعو إلى عدم عرقلة إيصال المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الرعاية الصحية، إلى جميع السوريين، وإلى المساءلة عن الجرائم التي ارتكبها النظام السوري بمساعدة إيران.

 

وفي اليمن، تواصل دولة الامارات إدانتها لاستخدام المستشفيات من قبل الميليشيات الحوثية المدعومة من ايران في إخفاء إمدادات عسكرية. إن تمكين السكان المدنيين من الحصول على المساعدات الإنسانية يجب أن يكون الأولوية لدى جميع الأطراف، كما يتعين على الحوثيين التوقف فورا عن القيام بهذه الممارسات.

 

كما تتعرض الرعاية الطبية للخطر في البلدان الاخرى التي تشهد صراعات في المنطقة، بما في ذلك أفغانستان والصومال. إن استهداف العاملين في المجال الطبي والمرافق الطبية من قبل الجماعات الإرهابية لا يهدد سلامة المدنيين فحسب، وإنما يهدد أيضا الاستقرار على المدى الطويل في تلك البلدان. وقد قدمت دولة الإمارات جهود ومساهمات وتضحيات لدعم الرعاية الطبية في هذه المناطق بما في ذلك فقدانها كوكبة من خيرة أبنائها الأبرار شهداء الإنسانية الذين ضحوا بحياتهم ثمنا للعمل الإنساني الذي كانوا يقومون به في عدد من مناطق النزاعات وكان بينهم سفيرها الراحل لدى أفغانستان جمعة محمد عبدالله الكعبي وعدد من زملائه الذين استشهدوا جراء التفجير الإرهابي الغادر الذي استهدفهم أثناء قيامهم بمهمة إنسانية في قندهار في يناير الماضي.

 

كما يعكس الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة الأثر المدمر لعرقلة الحصول على الرعاية الصحية. ونحن في هذا الصدد ندعو إسرائيل إلى إنهاء الحصار المفروض على غزة الذي أدى إلى تفاقم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للرعاية الصحية بسبب الصراعات المتعاقبة، وعرض سلامة الفلسطينيين للخطر.

 

أن التأكيد على ركائز القانون الدولي الإنساني يُعتبر أحد أهم عناصر القرار 2286. ونؤكد في هذا الشأن على احترام والتزام وامتثال دولة الامارات لتعهداتها بموجب قواعد ومبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. كما تشير دولة الامارات الى الفقرة 9 من القرار 2286 التي تحث الدول الأعضاء بقوة على التحقيق وضمان المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني.

 

وبالرغم من ذلك، فإن المسألة ليست مجرد اطر قانونية تؤكد على ضرورة تقديم الرعاية الصحية. فدولة الامارات تؤكد على أهمية تقديم رعاية طبية تراعي المنظور الجنساني اثناء الصراع لضمان حصول النساء والرجال على الخدمات الصحية بصورة متساوية. وتحقيقا لهذا الهدف، تحث دولة الامارات الدول الأعضاء ووكالات الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية على الالتزام بمشاركة النساء في تصميم وتقديم الرعاية الصحية والاغاثة الانسانية.

 

ومن منطلق إيمان دولة الإمارات بضرورة إيلاء اهتمام خاص للنساء والأطفال اللاجئين، قامت بإنشاء مخيم مريجب الفهود في الأردن المخصص حصريا لإيواء العائلات السورية والنساء اللاتي يصلن بمفردهن والذي يقدم لهم مجموعة متكاملة من الخدمات الطبية والنفسية والاجتماعية.

 

وإدراكاً لضرورة قيام الدول بحماية الخدمات الطبية أثناء الصراع المسلح، تلتزم دولة الامارات باعتبارها عضواً في تحالف استعادة الشرعية في اليمن، بالعمل مع الوكالات المعنية بتقديم الرعاية الصحية والمعونات في اليمن من أجل تلبية احتياجات السكان المدنيين.

 

إن دولة الامارات ترحب بالتوصية الثالثة عشرة بتقرير الأمين العام المقدم بموجب القرار 2286.

 

وقد ركزت جهود الإغاثة التي تقوم بها الدولة في اليمن على إعادة تشغيل وتحسين المرافق الطبية والبنية التحتية في البلاد، حيث تم حتى الآن بناء/ إعادة بناء 40 مستشفى ومركز طبي باليمن وتجهيزها بغرف عمليات جديدة ولوازم وأدوية، وسيارات طوارئ. كما استقبلت دولة الامارات، مثل دول أخرى في التحالف، 1500 مواطن يمني لتزويدهم بالعلاج الطبي اللازم.

 

هذا بالإضافة إلى قيام دولة الإمارات بإيصال إمدادات أساسية وخدمات ضرورية لضمان سلامة المدنيين.

 

السيد الرئيس،

 

لايزال هناك الكثير من العمل الذي ينبغي القيام به لتنفيذ القرار 2286. وتحقيقا لهذا الهدف، تؤكد دولة الامارات  التزامها بحماية الرعاية الصحية أثناء الصراع المسلح من خلال ما يلي:

 

أولا:    بناء قدرات دولة الامارات في مجال دعم القانون الدولي الإنساني. وقد تم في اطار هذه الجهود، إنشاء لجنة وطنية للقانون الدولي الإنساني من أجل نشر أسس القانون الدولي الانساني وضمان تنفيذه.  

 

ثانيا:    تطوير شراكاتنا مع الأمم المتحدة، ودعم المنظمات الانسانية العاملة في اليمن وفي مناطق أخرى. ويكتسب هذا التعاون أهمية خاصة في حالات تفشي الأمراض ومنها انتشار مرض الكوليرا مؤخرا في اليمن.

 

ثالثا:    مواصلة العمل الذي تقوم به الدولة نحو إشراك المرأة في تصميم وتقديم الرعاية الصحية والإغاثة الإنسانية. ونشيد في هذا الصدد بالعمل الذي اضطلع به مؤخرا الفريق المرجعي المعني بقضايا الجنسين والعمل الإنساني التابع للجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات، وتشجيع نهج يراعي الجنسين عند تقديم الرعاية الطبية. وتوصي دولة الامارات بأن تنظر اللجنة التوجيهية في ضم هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى عضويتها. ويتعين على الدول الأعضاء العمل على التصدي للآثار العشوائية للصراع على النساء والأطفال حيث أنه لا يوجد تنسيق كاف في هذا الشأن.

 

وأخيرا، أتوجه بالشكر إلى اوروغواي لقيادتها اعمال المجلس لهذا الشهر مع تمنياتي لها بمواصلة النجاح. 

وشكرا