Please note that all PDF documents are marked as such and will open in a new browser window.

8/8/2011 رياض منصور: كتب التاريخ ستسجل أن هناك حقبة ما قبل سبتمبر وحقبة ما بعد سبتمبر

 

 

 

نيويورك – فلسطين برس - اعلن المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير رياض منصور أن'استخدام الولايات المتحدة للفيتو(في مجلس الامن الدولي ضد قرار عضوية فلسطين في الأمم المتحدة) لا يعني نهاية المسألة حيث يمكننا العودة الى مجلس الأمن في أي وقت نراه مناسبا'وقال'لدينا خطة عمل متكاملة للتوجه الى الأمم المتحدة والتي تأخذ بالحسبان كل المعطيات بما فيها استخدام الولايات المتحدة للفيتو ويوجد العديد من الأفكار وحوار متواصل في الاطر القيادية الفلسطينية حول ما يتوجب عمله عقب حصول فلسطين على قرار من الأمم المتحدة '.

وأشار الى انه' أستطيع ان اؤكد وجود أغلبية داعمة للتوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة من الدول الأعضاء في الامم المتحدة ونسعى لزيادة هذا التأييد'وقال'هناك 122 دولة تعترف بفلسطين وسيتصاعد هذا الرقم الذي يمثل الان غالبية الدول الأعضاء في الامم المتحدة، نحن نعتبر هذه الخطوة نقلة نوعية مهمة في تاريخ الشعب الفلسطيني وسعيه لنيل الحرية ولن نتوقف حتى نحقق هذا الهدف السامي 'واضاف' أنا على يقين ان كتب التاريخ ستسجل لاحقا أن هناك حقبة ما قبل سبتمبر وحقبة ما بعد سبتمبر ولكن هذا لا يعني ان مسعانا الحالي في الأمم المتحدة سيكون اخر المطاف '.

وأكد في اجابات على اسئلة وجهت اليه من خلال المنتدى الالكتروني الفلسطيني( PNGOF ) على ان 'لا نسعى من التوجه الى الأمم المتحدة الى التصادم مع أي دولة ، بما في ذلك، الولايات المتحدة الامريكية ، بل على العكس نحن نرغب في علاقة تعاون واحترام مع جميع الدول ولكننا سنتوجه الى المؤسسة الدولية المعنية بحل النزاعات بالطرق السلمية ، والتي تتحمل المسؤولية الدائمة ازاء القضية الفلسطينية الى أن تتم نسويتها بجميع جوانبها وفقا لأحكام القانون الدولي'.

واضاف'امامنا هدف محدد وهو الحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود ما قبل الرابع من حزيران عام 1967 بما فيها القدس الشرقية والحصول على العضوية في الامم المتحدة وهذه مسألة معلنة وستفرض امر واقع ايجابي نتيجته الحتمية عودة المرجعية الى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومن خلال تحقيق ذلك نسعى الى تقليل دائرة الدول المعارضة لهذا الحق الفلسطيني وزيادة المؤيدين له ولا نسعى الى ولا نرغب في التصادم مع الولايات المتحدة اثناء ذلك لأنه سيصب فقط في مصلحة اسرائيل'.

واكد السفير منصور على ان 'حقنا في إقامة الدولة ليس منة من أحد وهو حق اصيل طبيعي ، تاريخي وقانوني ولا ينفي هذا الحق وجود قوة احتلال..نحن نسعى للاعتراف والعضوية وهذه امور في غاية الأهمية لأنها ستساهم وبشمل مباشر في انهاء الاحتلال بشكل فعلي واحداث التغيير اللازم دوليا لتهيئة الظروف لتحقيق هذا الهدف'.

وبشأن نص الطلب الذي ستتقدم به فلسطين الى الأمم المتحدة قال السفير منصور 'هناك نص تقليدي يتم تقديمه لطلب العضوية في الأمم المتحدة يتضمن إعلان بأن الدولة الراغبة بالإنضمام الى الأمم المتحدة هي دولة محبة للسلام وملتزمة بميثاق الأمم المتحدة والعمل على التقيد به وتنفيذ ما جاء فيه.ولكننا ندرس مسألة تضمين الطلب بعض الجوانب ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.ان حدود 1967 والتي تمثل خطوط الهدنة للعام 1949 قد تم إعتمادها كأساس دولي للحل السلمي في الشر الاوسط منذ اعتماد القرار 242(1967 )وهو الأمر الذي يلقى إجماع دولي عليه والذي تم القبول به رسميا من الدول العربية في مدينة فاس عام 1982 من خلال تبني ما يعرف بمبادرة فهد للسلام(1981) وفلسطينيا من خلال تضمينه في البرنامج السياسي الصادر عن المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988 بعد إعلان الاستقلال وهو الأساس الذي انطلقت عليه عملية السلام في مدريد 1991'.

وطلب السفير منصور من الدول العربية 'بذل المزيد من الجهود الجدية لإقناع الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين أن تقوم بذلك ومساندة التحرك الفلسطيني في الأمم المتحدة ومساندة الشعب الفلسطيني في صموده وهو الأمر الذي نلمسه ونواصل العمل عليه'.

وشدد السفير منصور على ان 'الذهاب الى الأمم المتحدة سيساهم بشكل مباشر في تأكيد عدم قانونية جميع الممارسات الاستعمارية لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بما في ذلك الاستيطان والجدار والقتل وهي تمثل احد وسائل النضال المشروع لمواجهة الممارسات الاسرائيلية والغطرسة والافلات من العقاب،ولكن لكي يكتب لهذه الخطوة النجاح فهي تحتاج الى مساندة وتأييد وفعل مقاوم سلمي من قبل الشعب الفلسطيني على الأرض بشكل متواصل ..وهو الامر الذي يقرره الشعب'.

وفي رد على سؤال بشأن بعض المواقف الفلسطينية المشككة بجدوى الذهاب الى الأمم المتحدة قال السفير منصور'لا شك في أن وجود مواقف معارضة للتوجه للامم المتحدة سوف يتم استغلاله من قبل إسرائيل ، القوة القائمة بالاحتلال، للتدليل على عدم الاتفاق الفلسطيني على هذه الخطوة وبالتالي عدم جديتهم'واضاف' ولكن يجب التأكيد ايضا على حق أي مواطن فلسطيني في التعبير عن رأيه في هذه القضية وغيرها من القضايا التي تتعلق بالشأن العام وهو الامر الذي يغني الحوار ويصوبه.ولكن الاختلاف في التقييم او الرأي لا يعني أن قرار الذهاب خاطيء فلا يوجد فلسطيني يعارض استقلال فلسطين أو حقنا في إقامة الدولة وطلب الاعتراف'.

واعتبر السفير منصور ان 'إعادة الاعتبار الى دور الامم المتحدة والقانون الدولي كمرجعية أساسية لأي حل مستقبلي وكخيار استراتيجي فلسطيني بجانب بناء مؤسسات الدولة والنضال السلمي على الأرض لمواجهة الاحتلال يمثل تحولا هاما في العمل السياسي الفلسطيني، خاصة في هذه المرحلة التي نشهد فيها تعنتا إسرائيليا غير مسبوق يقابله دعم دولي غير مسبوق للحقوق الفلسطينية المشروعة'.

واضاف' اؤكد على وجود تأييد دولي واسع للتوجه الفلسطيني الى الأمم المتحدة لم يكن متاحا في السابق، وهذا لا يدعونا الى الركون حيث أننا نسعى وبشكل حثيث الى تحسين مستوى النجاح المتوقع وزيادة التأييد الدولي الى أقصى درجة ممكنة كما اننا نتبنى في هذا التحرك تكتيكات مرنة تتيح لنا التعاطي مع أي مستجدات'.